ولا تجب الجمعة على مسافر سفر قصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة في السفر.
ومن خرج إلى البر في نزهة أو غيرها، ولم يكن حوله مسجد تقام فيه
الجمعة، فلا جمعة عليه، ويصلي ظهرا.
ولا تجب على امرأة. قال ابن المنذر وغيره: " أجمعوا أن لا
جمعة على النساء، وأجمعوا أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة؛ أن ذلك يجزئ عنهن
وكذلك إذا حضرها المسافر؛ أجزأته، وكذلك المريض؛ لأن إسقاطها عن هؤلاء للتخفيف
عنهم، ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد زوال الشمس حتى يصليها، وقبل
الزوال يكره السفر إن لم يكن سيصليها في طريقه "
و يشترط لصحة الجمعة
1 - دخول الوقت؛ لأنها صلاة مفروضة، فاشترط لها دخول الوقت كبقية
الصلوات؛ فلا تصح قبل وقتها ولا بعده، لقوله تعالى: {إِنَّ
الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} وأداؤها بعد الزوال أفضل وأحوط؛ لأنه الوقت الذي كان يصليها فيه رسول الله صلى الله
عليه وسلم في أكثر أوقاته، وأداؤها قبل الزوال محل خلاف بين العلماء، وآخر وقتها
آخر وقت صلاة الظهر، بلا خلاف.
2 - أن يكون المصلون مستوطنين بمساكن مبنية بما جرت العادة
بالبناء به؛ فلا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر الذين ينتجعون في الغالب مواطن
القطر وينقلون بيوتهم؛ فقد كانت قبائل العرب حول المدينة، ولم يأمرهم النبي صلى
الله عليه وسلم بصلاة الجمعة.
ومن أدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة؛ أتمها جمعة؛ لحديث أبي
هريرة مرفوعا:
(من
أدرك ركعة من الجمعة، فقد أدرك الصلاة) رواه البيهقي، وأصله في
" الصحيحين ".