ثم
نقله منه إلى مقام الاعتدال و الاستواء ، واقفا في خدمته ، بين يديه كما كان في
حالة القراءة في ذلك ، و لهذا شرع له من الحمد و المجد نظير ما شرع له من حال
القراءة في ذلك.
و
لهذا الاعتدال ذوقٌ خاص و حال يحصل للقلب ، و يخصه سوى ذوق الركوع و حاله ، و هو
ركنٌ مقصود لذاته كركن الركوع و السجود سواء.
و
لهذا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يُطيلُه كما يطيل الركوع و السجود ، و
يُكثر فيه من الثناء و الحمد و التمجيد ، كما ذكرناه في هديه صلى الله عليه و سلم
في صلاته و كان في قيام الليل يُكثر فيه من قول : " لربي الحَمد ، لربي الحمد " و
يكرِّرها.