قال : " أي و الله سجدةً لا يرفع رأسه منها حتى يلقى الله عزَّ و جل ".[هذا القول
عزاه ابن تيمية لسهل بن عبد الله التستري كما في مجموع الفتاوى (21/287) (23/138) ]
إشارة إلى إخبات القلب ، و ذلّه ، و خضوعه ، و تواضعه و إنابته و حضوره مع الله
أينما كان ، و مراقبته له في الخلاء و الملأ ، و لما بنيت الصلاة على خمس : القراءة
و القيام و الركوع و السجود و الذكر .
سمّيت باسم كل واحد من هذه الخمس :
فسمّيت " قياماً " لقوله :
{ قُم اللَّيل إلاَّ قليلاً} [ المزمل :2] ، و
قوله : {وقُومُوا لله قانتين} [البقرة :238].
و
"قراءة" لقوله :
{وقرآن الفَجر إنَّ قُرآن الفَجر كان مشهُوداً} [الإسراء
:78] ، {فاقرءوا ما تيَسَّر منه } [المزمل :48].
و
سمّيت " ركوعاً " لقوله :
{ و اركعُوا مع الرَّاكعين } [ البقرة :43] ،
{ و إذا قيل لهم اركعوا لا يركعُون}[المراسلات :48].
و
" سجوداً " لقوله :
{ فسبِّح بحمد ربِّك و كن مّن السَّاجدين} [ الحجر : 98]
، وقوله { و اسجُد و اقترب}
[العلق :19].
و
"ذكراً " لقوله :
{ فاسعوا إلى ذكر الله} [ الجمعة :9] ،
{ لا تُلهكم
أموالكم و لا أولادكم عن ذكر الله } [ المنافقون :9].
و
أشرف أففعالها السجود ، و أشرف أذكارها القراءة ، و أول سورة أنزلت على النبي صلى
الله عليه و سلم سورة
{ اقرأ باسم ربِّك } افتتحت بالقراءة ، و خُتمت
بالسجود ، فوضعت الركعة على ذلك ، أولها قراءة و آخرها سجود.